Skip to content

بحوث ومقالات في اللغة الباب السادس: في اللهجات العربية الفصل الثاني: من امتداد اللهجات العربية القديمة في بعض اللهجات المعاصرة

بحوث ومقالات في اللغة

رمضان عبد التواب

Printed page ٢٦٥

نحن نعرف أن العربية الفصحى، تفتح حرف المضارعة في الثلاثي، في نحو: يكتب، ويفتح ويضرب، ويقول، ويبيع، ويروي، وغير ذلك، على حين نرى كثيرا من اللهجات الحية المعاصرة في البلاد العربية المختلفة تكسر حرف المضارعة في هذه الأمثلة وأشباهها. وهذا عينه هو ما رواه لنا أكثر القدماء١ عن قبيلة "بهراء"، وتعرف هذه الظاهرة عند هؤلاء القدماء باسم: "تلتلة بهراء".

وعزاها صاحب لسان العرب إلى كثير من القبائل العربية، فقال: "وتِعلم، بالكسر: لغة قيس، وتميم، وأسد، وربيعة، وعامة العرب. وأما أهل الحجاز، وقوم من أعجاز هوزان، وأزد السراة، وبعض هذيل، فيقولون: تَعلم، والقرآن عليها. وزعم الأخفش أن كل ما ورد علينا من الأعراب، لم يقل إلا تِعلم بالكسر"٢. ويقول الفراء إن النون في نستعين "مفتوحة في لغة قريش. وأسد وغيرهم يكسرها"٣.

وقد جاءت هذه الظاهرة، في رجز لحكيم بن معية الربعي، وهو:

لو قلت ما في قومها لم تِيثم ... يفضلها في حسب وميسم٤