بحوث ومقالات في اللغة
وقوله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ . وكانت الثانية أولى بالحذف؛ لأنها هي التي تسكن وتدغم في قوله تعالى: ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ ، ﴿وَازَّيَّنَتْ﴾ ، وهي التي يفعل بها ذلك في: يذَّكَّرون، فكما اعتلت هنا كذلك تحذف هناك".
والظاهر أن عبارة: "وإن شئت حذفت إحداهما" مضافة إلى نص سيبويه، وهي ليست منه منه١!
٢- نون الأفعال الخمسة "يفعلون وتفعلون ويفعلان وتفعلان وتفعلين" مع نون الوقاية قبل ياء المتكلم، أو مع ضمير المتكلمين المنصوب. وكذلك الفعل المسند إلى نون النسوة قبل هاتين الحالتين.
وهذه الظاهرة كثيرة الورود في الشعر، مثل قول الأعشى:
أبالموتِ الذي لا بد أني ... ملاق لا أباك تخوفيني٢
أي: تخوفينني. وكذلك قول عمرو بن معديكرب:
تراه كالثغام يعل مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني٣
أي: فلينني. وكذلك قول جميل:
أيا ريح الشمال أما تريني ... أهيم وأنني بادي النحول٤
أي: ترينني. وكذلك قول ابن مقبل:
عرجت فيها أحييها وأسألها ... فكدن يبكينني شوقا ويبكينا٥