Skip to content

بحوث ومقالات في اللغة الباب السادس: في اللهجات العربية الفصل الأول: الخصائص اللغوية القبيلة طيئ القديمة

بحوث ومقالات في اللغة

رمضان عبد التواب

Printed page ٢٤١

وقد رويت لنا بعض أبيات الشعر، وفيها هذه الظاهرة، بلا نسبة لشاعر معين، فيمكن لذلك أن تكون لبعض الطائيين أو لغيرهم، فمن ذلك قول الشاعر:

ألا ليت عمي يوم فرق بيننا ... سُقَا السم ممزوجا بشب يماني١

وقول لآخر:

لم تلق خيل قبلها ما قد لَقَتْ ... من غب هاجرة وسير مسأد٢

وقول امرأة:

يا من بمقلته زُهَا الدهر ... قد كان فيك تضاءل الأمر٣

وبعض شعراء طيئ كانوا يحرصون على طريقة العربية الفصحى في هذه الظاهرة، فلا يقبلون الياء ألفا، إلا إذا فتح ما قبلها، كحاتم الطائي الذي يقول:

كريم لا أبيت الليل جاذ ... أعدد بالأنامل ما رزيت

إذا ما بت أشرب فوق ريي ... لسكرت في الشراب فلا رويت

إذا ما بت أختل عرس جاري ... ليخفيني الظلام فلا خفيت

أأفضح جارتي وأخون جاري ... معاذ الله أفعل ما حييت٤

كما يقول كذلك:

تبع ابن عم الصدق حيث لقيته ... فإن ابن عم السوء إن سر يُخلف٥