Skip to content

بحوث ومقالات في اللغة الباب السادس: في اللهجات العربية الفصل الأول: الخصائص اللغوية القبيلة طيئ القديمة

بحوث ومقالات في اللغة

رمضان عبد التواب

Printed page ٢٢٩

وقد ذكر اليعقوبي بعض الأماكن التي كانت تقيم فيهم على طريق الحاج من الكوفة إلى المدينة ومكة، فقال: "والأجفر منازل طيئ، ثم فيد، وهي المدينة التي ينزلها عمال طريق مكة، وأهلها طيئ، وهي في سفح جبلهم المعروف بسلمى، وتوز وهي منازل طيئ"١.

كما يقول الإصطخري: "وليس بين المدينة والعراق، مكان يستقل بالعمارة والأهل جميع السنة، مثل: فيد، وفيد في ديار طيئ. وجبلا طيئ منها على مسيرة يومين، وفيها نخيل وزرع قليل لطيئ، وبها ماء قليل، يسكنها بادية من طيئ، ينتقلون عنها في بعض السنة للمراعي"٢.

ويذكر الزمخشري بعض مياههم وأمكنتهم، مثل: أبضة، وحساء، ريث، والحوراء، وغضور، والسبعان، وبلطة، ومناع، وغير ذلك كثير٣.

فصاحة طيئ:

تعد طيئ عند اللغويين والنحاة العرب، من القبائل الفصيحة، التي تؤخذ عنها اللغة، فقد قال أبو نصر الفارابي، وهو يتحدث عن العرب: "فإن فيهم سكان البراري، وفيهم سكان الأمصار، وأكثر ما تشاغلوا بذلك