Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٥٧٤] حويطب بن عبد العزى

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٤٤٣

وقال مَرْوانُ يومًا لحويطبِ بنِ عبدِ العُزَّى: تأخَّرَ إسلامُك أيُّها الشيخُ حتى سَبَقَك الأحداثُ، فقال حُويطِبٌ: اللهُ المستعانُ، واللهِ لقد هَمَمْتُ بالإسلامِ غيرَ ما مَرَّةٍ، كلُّ ذلك يَعُوقُنِي أبوك عنه ويَنْهاني، ويقُول: تَضَعُ [شَرَفَك وتَدَعُ] (١) دينَ آبائِك لدينٍ مُحدَثٍ، وتَصِيرُ تابِعًا؟! قال: فأُسكِتَ واللهِ مَرْوانُ، وندِم على ما كان قال له، ثم قال له حُويطِبٌ: أمَا كان أخبَرك عثمانُ بما كان لَقِي من أبيك حينَ أسلَم؟ فازدادَ مَرْوانُ غَمًّا، ثم قال: حُويطِبٌ: ما كان في قريشٍ أحدٌ مِن كُبرائِها الذين بَقُوا على دينِ قومِهم إلى أن فُتِحَتْ مَكَّةُ أَكرَهُ لِما هو عليه مِنِّي، ولكنِ المقاديرُ (٢).

ويُروَى عنه أنَّه قال: شَهِدتُ بدرًا مع المشركين فرأيتُ عِبَرًا؛ رأيتُ الملائكةَ تقتلُ وتأسِرُ بينَ السماءِ والأرضِ، ولم أذكُرْ ذلك لأحدٍ (٣).

وشهِد مع سُهَيلِ بنِ عمرٍو صلحَ الحديبيةِ، وأمَّنَه أبو ذَرٍّ يومَ الفتحِ، ومشَى معه، وجمَع بينَه وبينَ عيالِه حتى نُودِيَ بالأمانِ للجميعِ، إلا النَّفَرَ الذين أُمِرَ بقتلِهم، ثم أسلَم يومَ الفتحِ، وشهِد حُنَينًا والطائفَ مسلمًا،