الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
عظيمتَيْنِ مِن المسلمين"، رواه جماعةٌ مِن الصحابةِ (١).
وفي حديثِ أبي بكرةَ في ذلك: "وإنَّه رَيْحانَتِي مِن الدنيا" (٢)، ولا أَسْوَدَ ممن سَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ سَيِّدًا.
وكان ﵁ حليمًا (٣) ورِعًا فاضِلًا، دَعاه ورَعُه وفضلُه إلى أن ترَك المُلْكَ والدُّنيا؛ رغبةً فيما عندَ اللهِ تعالى، وقال: واللهِ ما أحبَبتُ منذُ علِمتُ ما ينفعُني و (٤) يَضُرُّني أنْ أَلِيَ أمرَ أمةِ محمدٍ ﷺ على أن تُهَرَاقَ (٥) في ذلك مِحْجَمةُ دَمٍ (٦).
وكان مِن المُبادِرِينَ [إلى نَصْرِ] (٧) عثمانَ ﵁ والذَّابِّينَ عنه، ولمَّا قُتِل أبوه عليٌّ ﵁ بايَعه (٨) أكثرُ مِن أربعين ألفًا، كلُّهم قد كانوا بايَعوا أباه عليًّا قبلَ موتِه على الموتِ، وكانوا أطوعَ للحسنِ ﵁ وأَحَبَّ فيه