الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الأدبَرَ (١).
كان حُجْرٌ مِن فُضلاءِ الصحابةِ، وصَغُرَ سِنُّه عن كبارِهم، وكان علَى كِنْدَةَ يومَ صِفِّينَ، وعلى الميسرةِ يومَ النَّهْروانِ، ولمَّا ولَّى معاويةُ زيادًا العراقَ وما وراءَها، وأظهَر مِنَ الغِلظةِ وسُوءِ السِّيرةِ ما أظهَر، خَلَعَه حُجْرٌ ولم يَخْلَعْ معاويةَ، وتابَعه (٢) جماعةٌ مِن أصحابِ عليٍّ وشيعتِه، وحَصَبَه يومًا في تأخيرِ الصلاةِ هو وأصحابُه، فكتَب فيه زيادٌ إلى معاويةَ فأمَره أن يبعَثَ به إليه، فبعَث به إليه مع وائلِ بنِ حُجْرٍ الحَضْرَميِّ في اثنَيْ عَشَرَ رجلًا، كلُّهم في الحديدِ، فقتَل معاويةُ منهم سِتَّةً، واسْتَحْيا ستةً، وكان حُجْرٌ ممن قُتِل، فَبَلَغَ ما صنَع بهم زيادٌ إلى عائشةَ أمِّ المؤمنين ﵂، فبَعَثَتْ إلى معاويةَ عبدَ الرحمنِ بنَ الحارثِ ابنِ هشامٍ: اللهَ اللهَ في حُجْرٍ وأصحابِه، فوجَده عبدُ الرحمنِ قد قُتِل