Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٣٥١

أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في النَّاسِ عِفَّتُهُمْ … لا يَبْخَلون ولا يُرْدِيهُمُ طَمَعُ

خُذْ مِنْهُمُ ما أَتَوا عَفْوًا إذا عَطَفُوا … ولا يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرَ الذي مَنْعُوا

فإنَّ في حَرْبِهِمْ فَاتْرُكُ عَدَاوَتَهُمْ … شَرًّا يُخَاصُ إليه الصَّابُ والسَّلَعُ (١)

أَكْرِمْ بقومٍ رسولُ اللهِ شِيعتُهُمْ … إذا تَفَرَّقَتِ الأهواءُ والشِّيَعُ (٢)

فقال التَّمِيميُّونَ عندَ ذلك: ورَبِّكم إنَّ خَطِيبَ القومِ أخطبُ مِن خطيبِنا، وإنَّ شاعِرَهم أشعَرُ مِن شاعِرِنا، وما انتصَفْنا ولا قارَبْنا (٣).

وتُوفِّي (٤) حَسَّانُ بنُ ثابتٍ ﵀ قبلَ الأربعينَ في خلافةِ عليٍّ ﵁، وقيل: بل ماتَ حَسَّانُ سنةَ خمسينَ وهو ابنُ مائةٍ وعشرينَ سنةً، [وقيل: إنَّ حَسَّانَ بنَ ثابتٍ تُوفِّي سنةَ أربعٍ وخمسينَ.

ولم يختلِفوا أنَّه عاشَ عشرينَ ومائةَ سَنَةٍ] (٥)؛ منها سِتُّونَ في الجاهليةِ وسِتُّونَ في الإسلامِ، وأدرَك النَّابِغةَ الذُّبْيانيَّ، وأنشَده مِن شِعْرِه، وأنشَد الأعشَى وكلاهما قال له: إنَّك شاعرٌ.