الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
[هَجَوْتَ محمدًا فَأَجَبْتُ عنه … وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ] (١)
فإنَّ أبي ووَالِدَه وعِرْضِي … لِعِرْضِ محمدٍ منكمْ وِقَاءُ
فَبَرَّأَتْه مِن أن يكونَ افتَرَى عليها.
[وروَى مسلمُ بنُ خالدٍ، عن يوسفَ بنِ ماهكَ، عن أبيه نحوَ هذا الخبرِ، وزاد] (٢): فقالَتا: أليسَ مِمَّن لعنه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ بما قال فيكِ؟ فقالَتْ: لم يَقُلْ شيئًا، ولكنَّه الذي يقولُ:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ (٣) بِرِيبَةٍ … وتُصبحُ غَرْثَى مِن لُحُومِ الغَوَافِلِ
فإنْ كان ما قد قِيلَ عَنِّي قُلتُه … فلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي (٤)
وقال أكثرُ أهلِ الأخبارِ والسِّيَرِ: إنَّ حَسَّانَ مِنَ ثابِتٍ كان مِن أَجبَنِ النَّاسِ، وذكَرُوا مِن جُبنِه أشياءَ مُستَشنَعَةً (٥) رَوَوْها عن الزُّبَيرِ أنَّه حَكَاها عنه، كَرِهتُ ذِكرَها لِنَكارتِها (٦).
ومَن ذكَرها قال: إنَّ حَسَّانَ لم يَشهَدْ مع رسولِ الله ﷺ شيئًا مِن