الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ثابتٍ أشعرُ أهلِ الحضرِ، [وقال أحدُهما: أهلُ المَدَرِ (١).
وقال الأصمعيُّ: حَسَّانُ بنُ ثابتٍ أحدُ فُحُولِ الشعراءِ، فقال له أبو حاتمٍ: تأتي له أشعارٌ لَيِّنةٌ، فقال الأصمعيُّ: [تُنسَبُ إليه أشياءُ لا نَصِحُّ عنه] (٢) (٣).
وروى ابنُ أخي الأصمعيِّ، [عن عَمِّه] (٤)، قال: الشعرُ نَكِدٌ، يَقْوَى في الشَّرِّ ويَسْهُلُ، فإذا دخَل فى الخيرِ ضَعُفَ ولَانَ، هذا حَسَّانُ فَحْلٌ مِن فُحُولِ (٥) الجاهليةِ، فلمَّا جَاءَ الإسلامُ سقَط شِعْرُه (٦).
وقال مَرَّةً أُخرى: شعرُ حَسَّانَ في الجاهليةِ من أجودِ الشعرِ (٥).
وقيل لحَسَّانَ: لانَ شِعْرُك -أو هَرِمَ شعرُك- في الإسلام يا أبا الحسامِ، فقال للقائلِ: يا ابنَ أخي، إنَّ الإسلامَ يَحْجِزُ عن الكذب -[أو يمنعُ مِن الكذبِ- وإنَّ الشعرَ يُزَيِّنُه الكذبُ] (٧)، يعني أنَّ شأنَ التجويدِ في الشعرِ الإفراطُ في الوصفِ، والتَّزَيُّنُ (٨) بغيرِ الحقِّ، وذلك كلُّه كَذِبٌ (٩).