الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
سبعِمائةٍ مِن عبدِ القيسِ وبكرِ بنِ وائلٍ، فلَقِيَ طلحةَ والزبيرَ بالزَّابُوقةِ قُرْبَ البصرةِ، فقاتَلَهم قِتالًا شديدًا فقُتِلَ، قَتَلَه رجلٌ مِن بني حُدَّانَ (١).
هذه روايةٌ في قتلِ حَكِيمِ بنِ جَبَلةَ، وقد رُوِي أنَّه لمَّا غَدَرَ ابنُ الزبيرِ بعثمانَ (٢) بنِ حُنَيفٍ بعدَ الصلحِ الذي كان عَقَده عثمانُ بنُ حُنَيْفٍ مع طلحةَ والزبيرِ أَتَاه ابنُ الزبيرِ ليلًا في القصرِ، فقَتَلَ نحوَ أربعينَ رجلًا مِن الزُّطِّ (٣) على بابِ القصرِ، وفتَحَ بيتَ المالِ، وأخَذ عثمانَ بنَ حُنَيفٍ فصَنَعَ به ما قد ذكَرْتُه في غيرِ هذا الموضعِ (٤)، وذلك قبلَ قُدُومِ عليٍّ ﵁، فبلَغَ ما صنَع ابنُ الزبيرِ بعثمانَ بنِ حُنَيفٍ حكيمَ بنَ جَبَلَةَ، فخَرَجَ في سبعِمائةٍ من ربيعةَ فقاتَلهم حتَّى أخرَجَهم مِن القصرِ، ثم كَرُّوا عليه فقاتَلَ حتَّى قُطِعتْ رِجْلُه، ثم قاتَلَ ورِجْلُه مقطوعةٌ حتى ضَرَبَه سُحَيمٌ الحُدَّانيُّ العُنُقَ (٥) فقَطَعَ عُنُقَه، واستَدَارَ رأسُه في جلدةِ عُنُقهِ حتى سَقَطَ وجهُه على قَفَاه.
وقال أبو عُبيدةَ: قُطِعَتْ رِجْلُ حَكِيم بنِ جَبَلةَ يومَ الجملِ، فأخَذها ثم زَحَفَ إلى الذي قطَعها فلم يَزَلْ يضرِبُه بها حتى قتَله، وقال: