الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
قال (١) موسى بنُ عُقبةَ في مَن شهِد بدرًا: الحارثُ بنُ خَزمة (٢).
وقال إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حَدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ عُروة، عن (٣) هشام بنِ عُروة، عن أبيه قال فيمن شهِد بدرًا مِن الأنصارِ مِن بني ساعِدةَ: الحارثُ بنُ خَزْمةَ (٤).
قال أبو عمر ﵁: وهو الذي جاء بناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ حينَ ضَلَّتْ في غزوة تبوك، حين قال المنافقون: هو لا يَعْلَمُ خبر موضع ناقته، فكيفَ يَعْلَمُ خبر السماء؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ إِذ بَلَغَه قولُهم: "إِنِّي لا أعلمُ إلا ما عَلَّمَنيَ اللهُ، وقد أعلَمَني (٥) بمكانِها، ودَلَّني عليها، وهي في الوادي في شعْب كذا حَبَسَتْها شَجَرَةٌ، فانطلقوا حتى تَأْتوا (٦) بها"، فانطَلَقوا فجاءوا (٧) بها، وكان الذي جاء بها مِن الشِّعْبِ الحارث ابنَ خُزيمة (٨)، وجد زِمَامَها قد تَعَلَّقَ بشجرةٍ (٩).