عبد الله بن المغيرة المخزومي (١) يومَئذٍ وأخذ سَلبَه، فَسَلَّبَه رسولُ اللهِ ﷺ ولم يُسلِّبْ يومَئِذٍ غيره.
ثم شهد بئر مَعونةَ فقُتِل يومئذٍ شهيدًا، وكان هو (٢) وعمرُو بنُ أُمَيَّةَ في السَّرْح، فَرَأَيا الطير (٣) تَعْكُفُ على منزلِهم، فَأَتَوا فإذا أصحابُهم مَقْتولون، فقال لعمرٍو: ما تَرَى؟ قال (٤): أرى أن نَلحَقَ (٥) برسولِ اللهِ ﷺ، فقال الحارثُ: ما كنتُ لأَتَأخَّرَ عن موطنٍ قُتِل فيه المنذرُ (٦)، فأقبَل حتى لحِق القومَ فقاتَل حتى قُتِل، قال عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ: ما قَتَلوه حتى أشرعوا (٧) له الرِّمَاحَ فَنَظَموه بها حتى مات، وأُسِرَ عمرُو بنُ أُمَيَّة (٨)، وفيه يقولُ الشاعرُ يوم بدرٍ (٩):