الحَضرَميِّ ليأخُذَ البصرةَ وبها زيادٌ خليفَةٌ لابنِ عبَّاسٍ، فنزَل عبدُ اللهِ ابنُ الحَضرَميِّ في بني تميمٍ، وتَحوَّلَ زيادٌ إلى الأزدِ، وكتَب إلى عليٍّ فوجَّه إليه أَعينَ بنَ ضُبَيعَةَ المُجاشِعيَّ فقُتِل، فبعَث جاريةَ بنَ قُدامةَ.
روَى عنه الأحنفُ بنُ قَيسٍ، ويقالُ: إن جاريةَ بنَ قُدامةَ عمُّ الأَحنفِ بنِ قَيسٍ، وعسى أنْ يكونَ عمَّه لأمِّه، وإلَّا فما يَجتمعانِ إلا في سعدِ بنِ زيدِ مَناةَ.
روَى هشامُ بنُ عروةَ، عن أبِيه (١)، عن الأحنفِ بنِ قيسٍ، أنَّه أخبَره ابنُ (٢) عمٍّ له، وهو جاريةُ بنُ قُدامةَ، أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، قُلْ لي قَولًا يَنفَعُني وأَقلِلْ لعلي أعقِلُه، قال: "لا تَغضَبْ"، فعادَ له مِرارًا فَرَجَعَ إليه رسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَغضَبْ" (٣).