Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣١٤] جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٩٦

روَى (١) جماعةٌ مِن أصحابِ ابنِ شهابٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ، عن أبيه، قال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ لأُكلِّمَه في أُسارَى بدرٍ، فوافَقْتُه وهو يُصلِّي بأصحابِه المغربَ أو العشاءَ، فسمِعتُه وهو يقرأُ، وقد خرَج صوتُه مِن المسجدِ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٧، ٨] قال: فكأنَّما صُدِعَ قلبي (٢).

وبعضُ أصحابِ الزُّهرِيِّ يقولُ عنه في هذا الخبرِ: فسَمِعْتُه يقرأ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٥، ٣٦]، فكاد قَلبِي يَطِيرُ (٣)، فلمَّا فرَغ من صلاتِه كَلَّمْتُه في أُسارَى بدرٍ، فقال: "لو كان أبوكَ الشيخُ حيًّا فأتَانا (٤) فيهم شَفَّعْناه" (٥).

وقال بعضُهم فيه: "لو أنَّ أباك كان حَيًّا -أو: لو أنَّ المُطعِمَ ابنَ عَدِيٍّ كان حَيًّا- ثم كَلَّمَني في هؤلاءِ النَّتْنَى لأطلقْتُهم له" (٦).