الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
اختُلِفَ في كُنيَتِه؛ فقيل: أبو عبدِ الرحمنِ، وأصحُّ ما قيل فيه: أبو عبدِ اللهِ.
شَهِد العَقبةَ الثَّانيةَ مع أبيه وهو صغيرٌ، ولم يَشْهَدِ الأُولَى، ذكَرَه بعضُهم في البَدرِيِّينَ، ولا يَصِحُّ؛ لأنَّه قد رُوِىَ عنه أنَّه قال: لم أَشهَدْ بدرًا ولا أُحُدًا، منَعَنى أبي (١)، وذكَرَ البُخارِيُّ (٢) أَنَّه شَهِدَ بدرًا، وكان يَنْقُلُ لأصحابِه الماءَ يومَئِذٍ، ثُمَّ شَهِدَ بعدَها مع النَّبِيِّ ﷺ ثَمانِ عَشْرَةَ غزوةً، ذكَر ذلك الحاكمُ أبو أحمدَ (٣).
وقال ابن الكلبيِّ: شَهِدَ أُحُدًا، وشَهِدَ صِفِّينَ مع عليٍّ ﵁ (٤).
وروَى أبو الزُّبير، عن جابرٍ، قال: غَزَا رسولُ اللهِ ﷺ بنَفسِهِ إحدَى وعشرينَ غزاةً (٥)، شَهِدتُ منها معه تِسْعَ عَشْرَةَ غزوةً (٦).
وكان مِن المكثرينَ الحُفَّاظ للسُّنَنِ، وكُفَّ بَصرُه في آخرِ عُمُرِه.