السَّراةِ، والسَّرَاةُ موضعٌ بينَ مكةَ واليمنِ، وقد قيل: إنه مِن حِمْيرَ، وقيل: إنَّه حَكَمِيٌّ مِن حَكَمِ بن سعدِ العَشِيرةِ، أصابَه سِبَاءٌ فاشْتَراه رسولُ اللهِ ﷺ فأعتَقَه، ولم يَزَلْ يكونُ معه في السفرِ والحضَرِ إلى أن تُوفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ، فخرَج إلى الشامِ فنزَلَ الرَّملةَ (١)، ثم انتَقَلَ إلى حِمْصَ فابتَنَى بها دارًا، وتُوفِّي بها سَنَةَ أربعٍ وخمسين.
كان ثَوْبانُ ممن حفِظ عن رسولِ اللهِ ﷺ، وأَدَّى ما وعَى، رَوَى عنه جماعةٌ مِن التابِعِينَ؛ منهم جُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ الحَضْرَمِيُّ، وأبو إدريسَ الخَوْلانيُّ، وأبو سَلَّامٍ الحَبَشِيُّ، وأبو أسماءَ الرَّحَبِيُّ، ومَعْدانُ بنُ أَبي طلحةَ، وراشِدُ (٢) بنُ سعدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي الجَعْدِ (٣).