Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٢٤٣] تمام بن العباس بن عبد المطلب

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٤٠٢

ابن العباس، ثُمَّ عَزَلَه، ووَلَّى أبا أيُّوبَ الأنصاري، فَشَخَصَ أبو أيُّوبَ نحو عليٍّ ﵁، واستخلَفَ على المدينة رجلًا من الأنصار، فلم يزل عليها حتى قُتِلَ عليٌّ ﵁، ذَكَرَ ذلك كلَّهُ خَلِيفَةُ بنُ خَيّاط (١).

وقال الزبيرُ: كان تمّامُ بنُ العبّاسِ مِن أشدّ النّاسِ بطشًا، ولهُ عقبٌ، وكان للعباس بن عبد المطلب ﵁ عَشَرَةٌ مِنَ الولد: سبعة منهم ولَدَتْهُم لَهُ أُمُّ الفضل بنتُ الحارث الهلالية، أُخْتُ ميمونَةَ زَوج النَّبِيِّ ﷺ، وهم: الفضل، وعبد الله، وعُبَيدُ اللهِ، ومَعْبَدٌ، وقُثَمُ، وعبدُ الرَّحمنِ، وأمُّ حبيبٍ شَقِيقَتُهُم، وعَونُ بنُ العبّاسِ لا أَقِفُ على اسمِ أُمِّهِ، ولأُمِّ ولَدٍ منهم اثنانِ: تَمامٌ وكَثيرٌ، وأما الحارِثُ بنُ العبّاسِ بن عَبدِ المطلبِ فَأُمُّهُ مِن هُذيل، فهؤلاء أولاد العباس ﵀، وكان أصغَرَهم تمّامُ بنُ العبّاس، وكان العبّاسُ يحمِلُهُ ويقول:

تَمُّوا بِتَمّامٍ فصاروا عَشَرَه

يا ربِّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَه

واجْعَلْ لهم ذكرًا وأَنْمِ الثَّمَره (٢)

قال أبو عمرَ ﵀: وكُلُّ بني العباس لهم رُؤيةٌ (٣)، وللفَضلِ وعبدِ اللهِ وعُبَيدِ اللهِ سَماعٌ وروايةٌ، وقَد ذَكَرْنا كُلَّ واحدٍ منهم في موضعِهِ مِن كتابنا هذا، والحمد لله.