الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
قال أبو عمرَ، رحمةُ اللهِ عليه: فهذا ما انتهَى إلينا مِن الأسماءِ والكُنَى في الرجالِ والنساءِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ مِمَّن رَوَى، أو جاءَتْ عنه روايةٌ، أوِ انْتَظَم ذِكْرُه في حكايةٍ تَدُلُّ على أَنَّه رَأَى رسولَ اللهِ ﷺ مولودًا بينَ أبوَيْنِ مُسلمَيْنِ، أو قدِم عليه، أو أَدَّى الصَّدقةَ إليه.
وقد جاءَتْ أحاديثُ عن (١) رجالٍ منهم لا يُذكَرون بِنَسَبٍ ولا كُنْيةٍ، ولا يُسَمَّوْن، وعن نساءٍ لا يُعرَفْنَ إلا بجَدَّةِ فلانٍ أو عَمَّةِ فلانٍ ونحوِ ذلك، وما انتَهَتْ إلينا معرفتُه مِن ذلك كلِّه، فقد ذكَرْناه بعونِ اللهِ وفضلِه.
وتَرَكْنا ذكرَ امرأةِ فلانٍ وجَدَّةِ فلانٍ أَو ابنةِ فلانٍ أو عَمَّةِ فلانٍ أو فلانةَ؛ إذا لم يُذكَرْ لها اسمٌ ولا كنيةٌ، وذلك موجودٌ في المُسنَداتِ المُؤلَّفاتِ.