مالكٍ لأبيه وأُمِّه (١)، وقد تَقَدَّمَ نَسَبه في ذكر نسبةِ (٢) عَمِّه أنس بن النَّضرِ (٣)، شهد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهد مع رسول الله ﷺ، وكان البراءُ بنُ مالكٍ (٤) أحدَ الفُضَلاءِ، ومن الأبطالِ الأَشِدَّاءِ، قتل مِن المُشْرِكِينَ مائةَ رجلٍ مُبارزَةً سِوَى مَن شارك فيه (٥).
قال محمدُ بنُ سيرين، عن أنس بن مالكٍ (٦): دَخَلْتُ على البراء بن مالكٍ وهو يَتَغَنَّى بالشِّعرِ، فقلتُ: يا أخي، تَتَغَنَّى بالشِّعرِ وقد أبدَلَك به اللهُ ما هو خيرٌ (٧)، القرآنُ؟ قال: أتخافُ عليَّ أن أموت على فِراشي، وقد تَفَرَّدتُ بقَتْلِ مائةٍ سِوَى مَن شَارَكْتُ فِيهِ؟! إِنِّي لأَرْجُو أَلَّا