الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
عمر، حدَّثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمدِ بنِ عليٍّ أَنَّ عمر ابن الخَطَّابِ خطب إلى عليٍ ابنته أم كلثوم، فذكر له صِغَرَها، فقيل له: إنَّه رَدَّكَ، فعاوَدَه، فقال (١) عليٌّ: أَبْعَثُ بها إليك، فإن رَضِيتَ فهي امْرَأَتُك، فأرسل بها إليه، فكشف (٢) عن (٣) ساقها، فقالَتْ: مَه (٤)، لولا أنَّك أمير المؤمنين لَطَمْتُ (٥) عينك (٦).
وذكر ابن وهب، عن عبدِ الرحمنِ بنِ زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، أَنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ تَزَوَّجَ أَمَّ كلثوم بنت عليٍّ على مهرٍ أربعين ألفًا (٧).
قال أبو عمر: وَلَدَتْ أمُّ كلثوم بنت عليٍ لعمر زيد بن عمر الأكبر، ورقيَّةَ بنت عمر، وتُوُفِّيَتْ أمُّ كلثوم وابنُها زيد في وقتٍ واحدٍ، وكان زيد قد أُصِيبَ في حرب كانَتْ بين بني عَدِيٍ ليلا؛ كان قد خرج ليُصْلِحَ بينهم، فضربه رجلٌ منهم في الظلمةِ فَشَجَّهُ وصرعه، فعاش