الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
لَحِقَها أَخَواها؛ الوليدُ وعُمارةُ ابنا عقبةَ ليَرُدَّاها، فمنَعها اللهُ منهما بالإسلامِ.
قال ابنُ إسحاقَ (١): وهاجَرتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ أُمُّ كلثومٍ ابنةُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ في مُدَّةِ (٢) الحديبيةِ، فخرَج أَخَواها عُمارةُ والوليدُ ابنا عقبةَ حتّى قدِما على رسولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلانِه (٣) أَن يَرُدَّها عليهما بالعهدِ الذي كان بينَه وبينَ قريشٍ في الحديبيةِ، فلم يفعلْ، [وقال] (٤): أبَى اللهُ ذلك".
قال أبو عمرَ: يقولون: إنَّها مَشَتْ على قَدَمَيْها مِن مكةَ إلى المدينةِ، فلمَّا قَدِمتِ المدينةَ تزوَّجها زيد بن حارثةَ، فقُتِل عنها يومَ مُؤْتةَ، فتزوَّجها الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ، فوَلَدتْ له زينبَ، ثم طَلَّقَها، فتزوَّجها عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فوَلَدتْ له إبراهيمَ وحُمَيدًا، ومنهم مَن يقولُ: إِنَّها وَلَدتْ لعبدِ الرحمنِ إبراهيمَ، وحُمَيدًا، ومحمدًا، وإسماعيلَ، وماتَ عنها، فتزوَّجها عمرُو بنُ العاصي، فمَكَثَتْ عندَه شهرًا وماتَتْ، وهي أختُ عثمانَ لأُمِّه.
روَى عنها ابنُها حُمَيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، وروَى عنها حُمَيدُ بنُ نافعٍ وغيرُه.