Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٢٦٩] زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ١٤٦

ولَدَتْهَا أمُّها بأرضِ الحبشةِ، وقَدِمَتْ بها، وحَفِظَتْ عن النبيِّ ﷺ، ويُروَى أَنَّها دَخَلَتْ على النبيِّ ﷺ وهو يغتسلُ فنَضَحَ في وجهِها، قالوا (١): فلم يَزَلْ ماءُ الشبابِ في وجهِها حتَّى كَبِرتْ وعَجَّزتْ (٢)، وكانَتْ زينبُ بنتُ أبي سلمةَ عندَ عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ الأَسَديِّ، فوَلَدَتْ له، وكانَتْ مِن أفقهِ نساءِ (٣) زمانها، وروَى ابنُ المباركِ [قال: حدَّثنا] (٤) جريرُ بنُ حازمٍ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: لمَّا كان يومُ الحَرَّةِ قُتِل أهلُ المدينةِ، فكان فيمَنْ قُتِل ابنا زينبَ رَبِيبةِ رسولِ اللهِ ﷺ، فحُمِلا ووُضِعا بينَ يَدَيها مَقْتُولَيْنِ، فَقَالَتْ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيه راجِعُونَ، واللهِ إنَّ المصيبةَ عليَّ فيهما لكبيرةٌ، وهي عليَّ في هذا أكبرُ منها في هذا، أمَّا هذا فجلَس في بيتِه فكَفَّ يدَه، فدُخِلَ عليه، فقُتِلَ مظلومًا، فأنا أَرْجُو له الجَنَّةَ، وأمَّا هذا فبسَط يدَه فقاتَل حتَّى قُتِل فلا أدرِي على ما هو من (٥) ذلك، فالمصيبةُ به عَليَّ أعظمُ منها عليَّ (٦) في هذا.

قال جريرٌ: وهما ابنا عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ بنِ