Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٢٣١] خولة بنت ثعلبة - ويقال: خويلة

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٩٦

الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾، والله لو أنَّها وَقَفَتْ إلى الليلِ ما فارَقتُها إلا للصلاةِ ثم أرجِعُ إليها (١).

روَى عن خَوْلةَ هذه يوسفُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ، وقال فيها: خُوَيلةُ، وكذلك قال فيها مَعْمَرٌ: خُوَيلةُ (٢).

وقد روَى خُلَيدُ بنُ دَعْلَجٍ، عن قتادةَ، قال: خرَج عمرُ مِن المسجدِ ومعه الجارودُ العَبْديُّ، فإذا بامرأةٍ بَرْزَةٍ (٣) على ظهرِ الطَّريقِ، فَسَلَّمَ عليها عمرُ، فرَدَّتْ عليه¬ السلامَ، وقالت: هَيْهًا (٤) يا عمرُ، عَهِدْتُك وأنتَ تُسَمَّى عُمَيرًا في سوقِ عُكَاطٍ [تَزَعُ الصِّبيانَ] (٥) بعصاكَ، فلم تَذهَبِ الأيامُ حَتَّى سُمِّيتَ عمرَ، ثم لم تَذهَبِ الأَيامُ حَتَّى سُمِّيتَ أميرَ المؤمنين، فاتَّقِ الله في الرَّعِيَّةِ، واعلَمْ أنَّه مَن خافَ الوعيدَ قَرُبَ عليه البعيدُ، ومَن خافَ الموتَ خشِي (٦) الفَوْتَ، فقال الجارودُ: قد أكثَرتِ أَيَّتُها المرأةُ على أميرِ المؤمنين، فقال عمرُ: دَعْها، أمَا تَعرِفُها؟! هذه خَوْلةُ بنتُ حكيمٍ امرأةُ عُبادةَ بن الصَّامِتِ التي سمِع اللهُ.