الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الحُجرةَ فكرِهتُها، وعلَمتُ (١) أنه سَيَرَى منها ما رأيتُ، فقالَتْ (٢): يا رسولَ اللهِ (٣)، جُوَيريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضرَارٍ سَيِّدِ قومِه، وقد أصابَني مِن الأمرِ ما لم يَخْفَ عليك، فوقَعتُ في السهمِ لثابتِ بنِ قيسٍ، أو (٤) لابنِ عَمٍّ له، فكاتَبتُه على نفسيّ، وجئتُك (٥) أَستعِينُك، فقال لها: "هل لك في خيرٍ مِن ذلك؟ "، قالت: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: "أقضِي كتابتَك وأَتَزَوَّجُك"، قالت: نعم، قال: "فقد فعلتُ"، وخرَج الخبرُ إلى الناسِ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ تزوَّج جُوَيرِيَةَ بنتَ الحارثِ، فقال الناسُ: صِهْرُ رسولِ اللهِ ﷺ، فأرسَلوا ما في أيدِيهم مِن سَبَايا بني المُصْطَلِقِ، قالت عائشةُ: فلا نعلَمُ امرأةً كانَتْ أعظمَ بركةً على قومِها منها (٦).
وروَى اللَّيْثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شهابٍ، قال: سَبَى رسولُ اللَّهِ ﷺ