الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وقال الزُّبَيْرُ في هذا الخبرِ: إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لها: " [قد (١) أَبْدَلَكِ اللهُ] (٢) بِنِطَاقِكِ هذا نِطَاقَيْنِ في الجَنَّةِ"، فقيل لها: ذاتُ النِّطاقَيْنِ (٣).
وقد حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أسودُ بنُ شَيْبانَ، عن أبي نوفلِ بن أبي عقربٍ، قال: قالَتْ أسماءُ للحَجَّاجِ: كيفَ تُعَيِّرُه بذاتِ النّطاقَيْنِ؟ تعني ابنَها - أجلْ، قد كان لي نطاقٌ أُغَطِّي به طعامَ رسولِ اللهِ ﷺ مِن النَّمْلِ، ونطاقٌ لا بُدَّ للنِّساءِ منه (٤).
قال أبو عمرَ: لَمَّا بلَغ ابنَ الزُّبَيْرِ أَنَّ الحَجَّاجَ يُعَيِّرُه بابنِ ذاتِ النِّطاقَيْنِ أنشَد قولَ الهُذَليِّ (٥):
وعَيَّرَها الوَاشُون أنِّي أُحِبُّها … وتلكَ شَكَاةٌ ظاهرٌ (٦) عنكَ عارُها