الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ببدرٍ، وأَصحُّ ما قِيل -والله أعلمُ- في اسمه الحارثُ بنُ نُفَيعِ (١) بنِ المُعَلَّى بنِ لَوذان بن حارثةَ بن زيدِ بن ثعلبةَ -مِن بني زُرَيقٍ- الأنصارِيُّ الزُّرَقِيُّ، وأُمُّه أُميمةُ بنتُ قُرْطِ بن خنساء، من بني سلمة، له صحبةٌ، يُعَدُّ في أهل الحجاز، روَى عنه حفصُ بن عاصمٍ، وعُبَيدُ بنُ حُنينٍ.
تُوفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين، وهو ابنُ أربعٍ وسِتِّينَ سنةً (٢).
قال أبو عمرَ: لا يُعرَفُ في الصَّحابة إلا بحديثَيْن؛ أحدهما عندَ شعبةَ، عن خُبَيْبِ (٣) بنِ عبدِ الرحمن، عن حفص بن عاصمٍ، عنه، قال: كنتُ أُصَلِّي فَنَادَاني رسولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ آتِه حَتَّى قَضَيْتُ صلاتي، ثمَّ أَتَيْتُه، فقال: "ما منعك أنْ تُجِيبَنِي؟ "، قلتُ: كنتُ أُصَلِّى، قال: "أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾، ثمَّ قال: "أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً"، الحديث (٤)، نحو حديث أُبَيِّ بن كعبٍ (٥).