Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٠٨٦] أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٣٣٩

أَرِقْتُ فَبَاتَ لَيْلِي لا يَزُولُ … وليلُ أخي المصيبةِ فيه طولُ

وأسعَدني البكاءُ وذاكَ فيما … أُصِيبَ المسلمون به قليلُ

لقد عَظُمَتْ مُصيبتُنا وجَلَّتْ … عَشِيَّةَ قبل قد قُبِضَ الرسولُ

وأَضْحَتْ أَرضُنا مِمَّا عَرَاها … تكادُ بِنا جَوَانِبُها تَمِيلُ

فقَدْنا (١) الوَحْيَ والتنزيلَ فينا (٢) … يَرُوحُ به ويَغْدُو جَبْرَئِيلُ

وذاكَ أَحَقُّ ما سالَتْ عليه … نفوسُ الناسِ أو كَرَبتْ (٣) تَسِيلُ

نبيٌّ كان يجلُو (٤) الشَّكَّ عَنَّا … بما يُوحَى إليه وما يقولُ

ويَهْدِينا فلا نَخْشَى ضَلَالًا … علينا والرسولُ لنا دَلِيلُ

أَفَاطِمُ إِن جَزِعتِ فذاكِ عُذْرٌ … وإن لم تَجْزَعِي ذاكِ السَّبِيلُ

فقيرُ أبيكِ سَيِّدُ كلِّ قَبْرٍ … وفيه سَيِّدُ الناسِ الرَّسُولُ

[وأبو سفيانَ بنُ الحارثِ هو القائلُ (٥)] (٦)):

لقد عَلِمَتْ قريشٌ غير فخرٍ … بأنَّا نحنُ أجودُهم حِصَانَا

وأكثرُهم دُرُوعًا سابِغاتٍ … وأَمْضَاهم إذا طعَنوا سِنَانَا

وأَدْفَعُهم لَدَى الضَّرَّاءِ عنهم … وأَبْيَنُهم إذا نَطَقُوا لِسَانا

وروَى أبو حَبَّةَ البدريُّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "أبو سفيانَ خيرُ