الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
فأخَذ كَفًّا من ترابٍ، قال أبو عبدِ الرحمنِ: فَحَدَّثني مَن كان أقربَ إليه (١) مِنِّي أنَّه ضرَب به وُجُوهَهم وقال: "شاهَتِ الوُجُوهُ"، فهَزَمَهم اللهُ تعالى.
ذكَره حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن يَعْلَى بن عطاءٍ، عن أبي هَمَّامٍ عبدِ اللهِ بن يسارٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الفِهْريِّ، قال يَعْلَى: فَحَدَّثَنِي أَبناؤُهم عن آبائِهم، قال: فما بقِي أحدٌ إِلَّا امْتَلأتْ عَيْناه وفُوهُ ترابًا، قال: وسمِعنا صَلْصلةً بينَ السَّماءِ والأرضِ كإمرارِ الحديدِ على الطَّسْتِ الجديدِ (٢).
وهو الذي قال له ابن عَبَّاسٍ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، تحفظُ الموضعَ الذي كان يقومُ فيه رسولُ اللهِ ﷺ للصلاةِ؟ قال: نعم، عندَ الشُّقَّةِ الثَّالثةِ (٣) تجاهَ الكعبةِ، مما يَلِي بابَ بني شيبةَ، فقال له ابن عَبَّاسٍ: أَثْبَتَّه؟ قال: نعم قد أَثْبَتُّه (٤).