Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٢٩٤٢] أبو ليلى النابغة الجعدي الشاعر

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ١٩٢

عامرِ بن صعصعةَ، له صحبةٌ، رُوِّينا عنه مِن وُجُوهٍ أَنَّه قال: أَنشَدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ:

بَلَغْنا السَّماءَ مَجْدَنا (١) وسناءَنا (٢) … وإِنَّا لنَرجُو فوقَ ذلك مَظْهَرَا

فقال النبيُّ ﷺ: "إلى أينَ يا أبا ليلى؟ "، فقلتُ: إلى (٣) الجَنَّةِ، فقال: "إن شاءَ اللهُ"، فلمَّا بَلَغتُ:

ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم تكُنْ له … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أن يُكَدَّرَا

ولا خيرَ في أمرٍ إِذا لم يَكُنْ له … حليمٌ إذا ما أورَد (٤) الأمرَ أصدَرَا

فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أحسنتَ يا أبا ليلى، لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ"، قال: فأتَى عليه أكثرُ مِن مائةِ سنةٍ، وكان مِن (٥) أحسنِ الناسِ ثَغْرًا (٦).

قال أبو عمرَ: قد عاشَ نحوَ مائتي سنةٍ فيما ذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ وابْنُ قتيبةَ (٧)، وقد ذكَرْنا عيونَ أخبارِه في بابِ النونِ مِن هذا الكتابِ (٧)،