الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
أنَّها لا تَحِلُّ له (١).
روَى عن محمدِ بن إياسِ بن البُكَيرِ: محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن ثَوْبانَ مولَى بني عامرِ بن لُؤَيٍّ ونافعٌ مولَى ابن عمرَ.
ومحمدُ بنُ إياسِ بن البُكَيرِ هو القائلُ يَرْثِي زيدَ بنَ عمرَ بن الخطابِ، وكان قُتِلَ في حربٍ بينَ بني عَدِيٍّ جَناها عبدُ اللهِ بنُ مُطِيعٍ وبنو أبي جَهمٍ (٢):
ألَا يا ليتَ أُمِّي لم تَلِدْني … ولم أَكُ في الغُوَاةِ لَدَى البَقِيعِ
ولم أرَ مَصْرَعَ ابن الخيرِ زيدٍ … وهَدَّ به (٣) هنالك مِن صَرِيعِ
هو الرُّزْءُ الذي عَظُمَتْ وجَلَّتْ … مُصِيبَتُه على الحيِّ الجميعِ
كريمٌ في النِّجَارِ (٤) تَكَنَّفَتْه … بُيُوتُ المجدِ والحَسَبِ الرَّفِيعِ
شَفِيعُ الجُودِ ما للجودِ حَقًّا … سوَاهُ إِذْ تَوَلَّى مِن شَفِيعِ
أصابَ الحَيَّ حَيَّ بني عَدِيٍّ … مُجَلَّلَةٌ من الخَطْبِ الفَظِيعِ
وخَصَّهُمُ الشَّقَاءُ به خُصوصًا … لِما يأتونَ مِن سُوءِ الصَّنِيع
بِشُؤْمِ بني حُذَيْفَةَ إِنَّ فيهم … مَعًا نَكِدًا وشُؤْمِ بني مُطِيعِ