الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … من الدَّهرِ حتى قيل لن يَتَصَدَّعَا
ولأبى خِرَاشٍ الهُذَليِّ أيضًا في المَرَائِي أَشعَارٌ حِسَانٌ، فمِن شعره (١):
حمدتُ إِلهِي بعدَ عُروةَ إِذْ نَجَا … خِراشٌ وبعضُ الشَّرِّ أهونُ مِن بعضِ
[على أنَّها تَدْمَى الكُلُومُ] (٢) وإِنَّما … نُوكَّلُ بالأدنى وإِنْ جَلَّ ما يَمْضِي
فوالله لا أنسَى قَتِيلًا رُزِئْتُه … بجانبِ قُوسَى (٣) ما مَشَيتُ على الأَرضِ
ولم أَدْرِ مَن ألقى عليه (٤) رِداءَه … على (٥) أنَّه قد سُلَّ عن ماجدٍ مَحْضِ
قال أبو عمر: لم يَبْقَ عربيٌّ بعد حُنينٍ والطَّائف إلَّا أسلم، منهم مَن قَدِمَ على النبيِّ ﷺ، ومنهم من لم يَقْدَم عليه وقنَع بما أَتَاه به وافِدُ قومه من الدِّين عن النبيِّ ﷺ.
وقال خالد بنُ صفوان: ما قالت العرب بيتًا [في مَثَلٍ] (٦) أجودَ مِن