الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وسَلَّماها إلى عبدِ اللَّهِ بن جحشٍ، فلمَّا افْتُدِيَ (١) أسلَم، فقيل له: هَلَّا أَسْلَمْتَ قبل أن تَفْتَديَ وأنتَ (٢) مع المسلمين؟ فقال: كرِهتُ أن تَظُنُّوا بي أني جَزِعتُ مِن الإسارِ، فحبَسوه بمكةَ، فكان رسولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو له فيمَن دَعا له مِن مُسْتَضعفِي المؤمنين بمكةَ، ثم أَفْلَتَ مِن إسارِهم، ولحِق برسول اللهِ ﷺ (٣).
وشهِد عمرةَ القَضيَّةِ، وكتَب إلى أخيه خالدٍ، فوقَع الإسلامُ في قلبِ خالدٍ، وكان سَبَبَ هجرته.
ذكرَ ابن إسحاقَ، عن عمرِو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ الوليدَ بنَ الوليدِ كان يُرَوَّعُ في منامِه، مثل حديثِ مالكٍ سواءً في قصةِ خالدِ بن الوليدِ (٤)، أنَّه كان يُرَوَّعُ في منامِه، الحديث إلى قولِه تعالى: ﴿أَنْ (¬٥) يَحْضُرُونِ﴾ (٦) [المؤمنون: ٩٨].