الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
لعمرِو بن مَعْدِيَكُرِبَ (١):
فلو لاقيتَني لاقَيتَ قِرْنًا … ووَدَّعتَ الحَبائِبَ بالسَّلامِ
لعلَّكَ مَوْعِدي ببني زُبَيدٍ … [وما قامَعْتَ] (٢) مِن تلك اللِّئَامِ
ومِثْلُكَ قد قَرَنْتُ له يَدَيهِ … إلى اللَّحْيَينِ يمشِي في الخِطَامِ
ومِن خبرِه بصِفِّينَ (٣) أَنَّ بَجِيلةَ، قالَتْ له: يا أبا شَدَّادٍ، خُذْ رايتَنا اليومَ، فقال: غيري خيرٌ لكم، قالوا: ما نريدُ غيرَك، قال: فواللهِ لئن أعطيتُمونِيها لا أنتهِي بكم دونَ صاحبِ التُّرْسِ المُذَهَّبِ، قال: وعلى رأسِ معاويةَ رجلٌ قائمٌ معه تُرْسٌ مُذَهَّبٌ يَسْتُرُ به معاويةَ مِن الشَّمْس، فقالوا له: اصنَعْ ما شئتَ، فأخَذ الرَّايةَ ثُمَّ زحَف، فجعَل يُطَاعِنُهم حتَّى انتهَى إلى صاحبِ التُّرْسِ، وكان في خيلٍ عظيمةٍ، فاقتَتَلَ الناسُ هنالك قتالًا شديدًا، وكان على خيلِ معاويةَ عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بن الوليدِ، فَشَدَّ أبو شَدَّادٍ بسيفِه نحوَ صاحبِ التُّرْسِ، فعارَضه دونَه روميٌّ لمعاويةَ، فضرَب قدَمَ أبي شَدَّادٍ فَقَطَعها، وضرَبه قيسٌ فقتَله، وأشرَعَتْ (٤) إليه السيوفُ (٥)، فقُتِل ﵀ (٦).