Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٢٢٢٣] قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٥٦

الرأيِ والمَكِيدةِ في الحروبِ، مع النَّجْدةِ والبَسالةِ والسَّخَاءِ والكرمِ، وكان (١) شريفَ قومِه غيرَ مُدافَعٍ، هو وأبوه وجَدُّه، صحِب قيسٌ [رسولَ اللهِ] (٢) ﷺ هو وأبوه وأخوه سعيدُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ.

قال أنسُ بنُ مالكٍ: كان قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ من النبيِّ ﷺ مكانَ صاحبِ الشُّرَطةِ مِن الأميرِ (٣).

وأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ الرَّايةَ يومَ فتحِ مكةَ إذْ نزَعها مِن أبيه لشَكوى [قريشٍ لسعدٍ] (٤) يومَئذٍ، وقد قيل: إِنَّه أَعْطاها الزُّبَيْرَ، ثم صحِب قيسُ بنُ سعدٍ عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وشهِد معه الجملَ وصِفِّينَ والنَّهْرَوانَ هو وقومُه، ولم يُفارِقْه حتَّى قُتِل، وكان (٥) وَلَّاه على مصرَ فَضَاقَ به معاويةُ وأعجَزَتْه فيه الحِيلةُ، وكايَد فيه عليًّا، ففطِن عليٌّ لمَكِيدتِه، فلم يَزَلْ به الأشعثُ وأهلُ الكوفةِ حتَّى عزَل قيسًا، ووَلَّى محمدَ بنَ أبي بكرٍ، فَفَسَدَتْ عليه مصرُ.

روَى سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، قال: قال قيسُ بنُ سعدٍ: لولا الإسلامُ لَمَكَرتُ مَكْرًا لا تُطِيقُه العربُ (٦).