ثم أسلَم أبانٌ وحَسُنَ إسلامُه، وهو الذي أجارَ عثمانَ بنَ عَفَّانَ ﵁ حينَ بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ إلى قريشٍ عامَ الحُدَيبيةِ، وحمَله على فرسٍ حتَّى دخَل مَكَّةَ، وقال له (٣):
أقبِلْ وأَدبِرْ ولا تَخَفْ أَحَدًا … بَنو سعيدٍ أَعِزَّةُ الحَرَمِ
وكان إسلامُ أبانِ بنِ سعيدٍ بينَ الحُدَيبيةِ وخيبرَ، وأَمَّرَه رسولُ اللهِ ﷺ على بعضِ سَرَايَاه؛ منها سَرِيَّةٌ إلى نَجِدٍ (٤)، واستَعمَلَ رسولُ اللهِ ﷺ أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِي على البحرينِ (٥) بَرِّها وبَحرِها؛ إذْ عزَل العلاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ عنها، فلَم يَزَلْ عليها أبانٌ (٦) إلى أن تُوفِّي