الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
كنائسِهم، يقولون [فيها ما] (١) بَدَا لهم، وأَلَّا نُحَمِّلَهم ما لا يُطِيقون، وإن أرادَهم عَدُوٌّ قاتَلْنا دونَهم (٢)، وعلى أن نُخَلِّيَ بينَهم وبينَ أحكامِهم، إلَّا أن يَأْتونا راضِين بأحكامِنا، فنَحْكُمَ بينَهم (٣) بحُكْمِ اللهِ، وحُكْمِ رسولِه، وإن غَيَّبوا (٤) عَنَّا لم نَعرِضْ لهم، فقال عمرٌو: صَدَقتَ (٥).
وروَى عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن ابنِ المباركِ، عن حَرْملةَ بنِ عمرانَ، عن (٦) عبدِ اللهِ بن الحارثِ الأَزْدِيِّ، عن غَرَفةَ بنِ الحارِثِ، قال: شَهِدْتُ (٧) رسولَ اللهِ ﷺ في حَجَّةِ الوداعِ، وأُتِيَ بِبُدْنٍ، فقال: "ادْعُوا لي أبا حسنٍ"، فَدُعِيَ له، فقال له: "خُذْ بِأَسْفَلِ الحَرْبةِ"، وأخَذ رسولُ اللهِ ﷺ بأَعْلاها، ثمَّ طَعَنَا بها البُدْنَ، فَلَمَّا ركِب بَغْلَتَه أَرْدَفَ عليًّا ﵁ (٨).