أسلَم بعدَ (١) فتحِ الطَّائِف ولم يُهاجِرْ، وكان أحدَ وُجُوهِ ثَقِيفٍ ومُقَدَّمِيهم (٢)، هو ممن وفَد على كسرَى (٣)، وخبرُه معه عَجِيبٌ، قال له كسرى ذاتَ يومٍ: أيُّ وَلَدِك أَحَبُّ إليك؟ قال: الصَّغيرُ حتَّى يَكْبَرَ، والمريضُ حتَّى يَبْرَأَ، والغائبُ حتَّى يَئُوبَ، فقال له (٤) كسرى: زِهْ (٥)، مَالَك ولهذا الكلامِ، وهذا كلامُ الحكماءِ، وأنتَ مِن قومٍ جُفَاةٍ لا حكمةَ فيهم، فما غِذاؤُك؟ قال: خبزُ البُرِّ، قال: هذا العقلُ مِن البُرِّ لا مِن اللَّبنِ والتَّمرِ (٦).
وكان شاعرًا مُحْسِنًا، تُوفِّي غَيْلانُ بنُ سَلَمةَ في آخرِ خلافةِ عمرَ (٧).