Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٦] أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ١٢٣

فسأَلاه أن يَجعَلَ لهما نَصِيبًا مِن تمرِ (١) المدينةِ، فَأَخَذ أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ الرُّمْحَ فجعَل يَقْرَعُ رُءُوسَهما، ويقولُ: اخرُجَا أَيُّهَا الهِجْرِسَانِ، فقال عامرٌ: مَن أنتَ؟ فقال: أنا أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، قال: حُضَيرُ الكتائبِ؟ قال: نعم، قال: كان أبوكَ خيرًا منك، قال: بل أنا خيرٌ منك ومِن أبي؛ ماتَ أبي وهو كافرٌ، فقُلتُ للأصمَعِيِّ: ما الهِجْرِسُ؟ قال: الثَّعْلَبُ (٢).

وذكَر البخاريُّ (٣)، عن عبدِ العزيزِ الأُوَيسِيِّ، عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ، عن يحيى بنِ عَبَّادِ (٤)، عن أبيه، عن عائشةَ، ﵂، قالت: ثلاثةٌ مِن الأنصارِ لم يَكُنْ أحدٌ يَعْتَدُّ عليهم فضلًا، كُلُّهم مَن بني عبدِ الأَشْهَلِ؛ سعدُ بنُ معاذٍ، وأُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، وعَبَّادُ بنُ بَشَرٍ.

وتُوفِّي أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ في شعبانَ سنةَ عشرين، وقيل: سنةَ إحدى وعشرين، وحمَله عمرُ بنُ الخَطَّابِ بينَ العمودَينِ مِن بني عبدِ الأَشهلِ حتَّى وضَعه بالبقيعِ، وصَلَّى عليه، وأوصَى إلى عمرَ بنِ الخَطَّابِ، فَنَظَرَ عمرُ في وَصِيَّتِه، فوجَد عليه أربعة آلافِ دينارٍ، فباعَ نَخلَه أربعَ سنينَ بأربعةِ آلافٍ، وقضَى دَينَه، وقيل: إنَّه حمَل نَعْشَه بنفسِه بينَ (٥) الأربعةِ