Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٢] أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ١١٣

وكان يَكتُبُ كثيرًا مِن الرَّسائلِ، وذكَر محمدُ بن سعدٍ، عن الواقديِ، عن أشياخِه، قال: أَوَّلُ مَن كتَب لرسولِ اللهِ ﷺ (١) مَقْدِمَه المدينةَ أُبَيُّ ابنُ كعبٍ، وهو أَوَّلُ مَن كتَب في آخِرِ الكتابِ: وكَتَبَ فُلانٌ، قال: وكان أُبَيٌّ إِذا لم يَحْضُرْ دَعا رسولُ اللهِ ﷺ زيدَ بنَ ثابتٍ، فكتَب (٢)، وكان أُبَيٌّ وزيدُ بنُ ثابتٍ يَكْتُبانِ الوحْيَ بينَ يَدَيهِ ﷺ، ويَكْتُبانِ كُتُبَه إِلى النَّاسِ وما يُقْطِعُ (٣) وغيرَ ذلك (٤).

قال الواقديُّ: وأوَّلُ مَن كتَب له مِن قريشٍ عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سَرْحٍ، ثم ارتَدَّ ورجَع إلى مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ الآية [الأنعام: ٩٣].

وكان مِن المُوَاظِبِينَ على كِتابِ الرَّسائِلِ عن النَّبيِّ ﷺ: عبدُ اللهِ ابنُ الأرقمِ الزُّهْرِيُّ، وكان الكاتبَ لعُهودِه ﷺ إِذا عَهِدَ، وصُلحِه إذا صالَح: عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁، ومِمَّن كتَب لرسولِ اللهِ ﷺ: أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ.

ذكَر ذلك عمرُ بنُ شَبَّةَ (٥)، وغيره في كتابِ "الكُتَّابِ"، وفيه زيادةُ