حديثِ العَبَّاسِ هذا بالقائمِ، وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ عن أبي سفيانَ (١) في قِصَّتِه مع هِرَقْلَ (٢)، وهو حديثٌ ثابتٌ مِن جهةِ الإسنادِ، دليل على أنَّ العربَ كانَتْ تَخْتَتِنُ، وأَظنُّ ذلك من جهةِ مُجاوَرَتِهِم في الحجازِ ليهود (٣)، واللهُ أعلمُ.
واختُلِف في سِنِّهِ ﷺ يومَ مات؛ فقيل: سِتُّونَ سنةً، روَى ذلك ربيعةُ وأبو غالبٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ (٤)، وهو قولُ عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ ومالِك بنِ أنسٍ (٥)، وقد روَى حَميدٌ عن أنسٍ، قال: تُوفِّي رسولُ اللهِ وهو ابنُ خمسٍ وسِتِّينَ (٦)، ذكَره أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، عن المُثَنَّى بنِ مُعاذٍ، عن بشرِ بنِ المُفَضَلِ، عن حُمَيدٍ، عن أنسٍ (٧)، وهو قولُ دَغْفَلِ