الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
عاصمٍ، قال: حدَّثنا ابنُ عَجْلانَ، عن أبيه، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، قال: "لا تَجْمَعُوا بينَ اسْمِي وكُنْيَتي؛ فإنَّما أنا أبو القاسمِ، اللهُ يُعْطِي، وأنا أَقْسِمُ" (١).
وأمَّا وَلَدُه ﷺ فكُلُّهُم من خديجة إلا إبراهيمَ، فإنَّه مِن مارِيَةَ القِبْطِيَّة، ووَلَدُه مِن خديجةَ أربعُ بناتٍ لا خلافَ في ذلك، أَكبَرُهُنَّ زينبُ بلا خلافٍ، وبعدَها أُمُّ كُلثومٍ، وقيل: بل رُقَيَّةُ، [وهو الأَولَى] (٢)؛ لأنَّ رُقَيَّةَ تَزَوَّجَها عثمانُ قبلُ، ومعها هاجرَ إلى أرضِ الحبشةِ، ثم تَزَوَّجَ بعدَها وبعدَ وقعَةِ بدرٍ أُمَّ كُلثومٍ، وسيأْتي ذكِرُ كلِّ واحدةٍ مِنهُنَّ في بابِها مِن كتابِ النِّساءِ في هذا الدِّيوانِ (٣) إن شاءَ اللهُ، وقد قيل: إنَّ رُقَيَّةَ أَصغَرُهُنَّ، والأكثرُ (٤) أَنَّ أَصْغَرَهُنَّ فاطمةُ، رضي اللهُ عن جميعِهِنَّ.
واختُلِفَ في الذُّكورِ؛ فقيل: أربعةٌ؛ القاسمُ، وعبدُ اللهِ، والطَّيِّبُ، والطَّاهِرُ، وقيل: ثلاثةٌ، ومَن قال هذا قال: عبدُ اللهِ سُمِّيَ الطَّيِّبَ؛ لأنَّه وُلِدَ في الإسلامِ، ومَن قال: غُلامانِ، قال: القاسمُ، وبه