الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
Printed page ١/ ٨٣
وفي صفةِ خَلْقِه وخُلُقِه وشَيبِه، وغَزواتِه وسِيَرِه ﷺ بِمَّا (١) لا سبيلَ في كتابِنا هذا إلى ذكرِه، وإنَّما أجْرَينا مِن ذكرِه ﷺ ههُنا (٢) لُمَعًا يَحْسُنُ الوقوفُ عليها والمُذاكَرةُ بها؛ تَبَرُّكًا بذِكرِه في أَوَّلِ الكتابِ، واللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَابِ.
وأَصَحُّ ذلك أنَّه نزَل في قبرِه ﷺ العَبَّاسُ عَمُّه وعليٌّ معه وقُثَمُ بنُ العَبَّاسِ والفضلُ بنُ العَبَّاسِ، ويُقالُ: كان أَوسُ بنُ خَوْلِيٍّ وأُسامةُ بنُ زيدٍ معهم، وكان آخِرَهم خُرُوجًا مِن القبرِ قُثَمُ بنُ العَبَّاسِ، كان آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا برسولِ اللهِ ﷺ، ذكر ذلك ابنُ عَبَّاسٍ وغيرُه (٣)، وهو الصَّحِيحُ.
وقد ذُكِرَ عن المُغِيرةِ بن شُعبةَ في ذلك خبرٌ لا يَصِحُّ، أَنكَره أهلُ العلمِ ودفَعوه (٤).