Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي محمد رسول الله ﷺ

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٨١

خليفةَ الكَلْبِيِّ، فاشتَراها رسولُ اللهِ ﷺ منه بأَرْؤُسٍ اختَلَفوا في عددِها، وأعتَقَها وتَزَوَّجَها، وذلك سنةَ سبعٍ.

فهؤلاءِ أزواجُه اللَّوَاتِي لم يُختَلَفُ فِيهِنَّ، وهُنَّ إحدَى عَشْرَةَ امرأةً؛ مِنْهُنَّ سِتٌّ مِن قُرَيشٍ، وواحدةٌ مِن بني إسرائيلَ مِن ولدِ هارونَ ﵇، وأربعٌ مِن سائرِ العربِ، تُوفِّي في حياتِه مِنهُنَّ اثْنَتَانِ؛ خديجةُ بنتُ خُوَيلِدِ بنِ أَسَدٍ بمَكَّةَ، وزينبُ بنتُ خُزَيمةَ بالمدينةِ، وتَخَلَّفَ (١) مِنْهُنَّ تِسْعًا (٢) بعدَه ﷺ.

وأمَّا اللَّوَاتي اختُلِفَ فِيهِنَّ مِمَّن ابتَنَى بها وفارَقَها، أو عقَد عليها ولم يَدْخُل بها (٣)، أو خطَبها ولم يَتِمَّ له العقدُ معَها، فقد اختُلِفَ فِيهِنَّ وفي أسبابِ فِرَاقِهِنَّ اختلافًا كثيرًا، يُوجِبُ التَّوقُّفَ عن القطعِ بالصِّحَّةِ في واحدةٍ مِنْهُنَّ، وقد ذكَرْنا جميعَهُنَّ، كلَّ واحدةٍ مِنْهُنَّ في بابِها مِن كتابِ النِّساءِ مِن كتابِنا هذا، والحمدُ للهِ.

[ثم بدأ برسولِ اللهِ] (٤) ﷺ مرضُه الذي ماتَ منه (٥) يومَ الأربعاءِ، للَيلَتَينِ بَقِيَتَا مِن صَفَرٍ سنةَ إحدَى عَشْرةَ في بيتِ مَيمُونةَ، ثم انتَقَلَ حِينَ اشتَدَّ وَجَعُه إلى بيتِ عائشةَ، وكان ﷺ قد وُلِدَ يومَ الاثنَينِ،