الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ولم تَمُتْ خديجةُ، فيما ذكَر ابنُ إسحاقَ وغيرُه، إلَّا بعدَ الإسراءِ، وبعد أنْ صَلَّتِ الفريضة مع رسولِ اللهِ ﷺ (١).
قال ابنُ إسحاقَ وغيرُه: لمَّا تُوفِّيَ أبو طالبٍ وتُوفِّيَتْ بعدَه خديجةُ بأيَّامٍ يَسيرةٍ خرَج رسولُ اللهِ ﷺ إلى الطَّائفِ، ومعه زيدُ بنُ حارثةَ، وطلَب منهم المَنَعةَ، فأقامَ عندَهم شهرًا ولم يَجِدْ فيهم خيرًا، ثمَّ رجَع إلى مَكَّةَ في جِوَارِ المُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ (٢).
قيل: كان ذلك سنةَ إحدَى وخمسينَ مِن الفيلِ، وفيها قَدِمَ عليه جِنُّ نَصِيبِينَ (٣) بعد ثلاثةِ أَشْهُرٍ فأسلَموا.
وأُسرِي به إلى بيتِ المَقْدِسِ بعدَ سنةٍ ونصفٍ مِن حينِ رُجُوعِه إلى مَكَّةَ مِن الطَّائِفِ سنةَ اثْنَتَيْنِ وخمسينَ (٤).
وقد ذكَرنا الاختِلَاف في تاريخِ الإسراءِ في كتابِ "التمهيد" عندَ ذكرِ فرضِ الصَّلاةِ (٥)، والحمدُ للهِ.