الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وبعَث رسولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً أَمَّرَ عليهم الضَّحَّاكَ بنَ سفيانَ هذا، فذكَره عَبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ في شعرِه، فقال (١):
إنَّ الذين وَفَوْا بما عاهَدْتَهم … جيشٌ بَعَثتَ عليهم الضَّحَّاكَا
أَمَّرْتَه ذَرِبَ اللِّسانِ (٢) كأنَّه … لَمَّا تَكَنَّفَه (٣) العَدُوُّ يَرَاكَا
طَوْرًا يُعانِقُ باليَدَينِ وتَارَةً … يَفْرِي (٤) الجَماجِمَ صارِمًا بَتَّاكَا (٥)
وكان الضَّحَّاكُ بنُ سفيانَ الكِلابيُّ أحدَ الأبطالِ، وكان يقومُ على رأسِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوشِّحًا سيفَه، وكان يُعَدُّ بمائةِ فارسٍ وحدَه.
وله خبرٌ عَجِيبٌ مع بني سُلَيمٍ ذكَره أهلُ الأخبارِ؛ ذكَر الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ، قال (٦): حدَّثتني ظَمْيَاءُ بنتُ عبدِ العزيزِ بنِ مَوَلَةَ (٧) بنِ كُثَيفٍ الكِلابيِّ، قالت: حدَّثني أبي، عن جدِّي مَوَلَةَ بنِ كُثَيفِ (٨) بنِ حَملِ