الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
عدوًّا لبني أُمَيَّةَ، وكان لصفوانَ بن أُمَيَّةَ أَخٌ يُسَمَّى ربيعةَ بن أُمَيَّةَ [بن خلفٍ] (١)، له مع عمرَ بن الخَطَّابِ قِصَّتانِ رأيتُ أن أذكُرَهما، وذلك أن ربيعة بنَ أُمَيَّةَ بن خلف أسلم عامَ الفتحِ، وكان قد رَأَى رُؤْيَا فَقَصَّها على عمرَ، فقال: رأيتُ كأنِّي في وادٍ مُعْشِبٍ، ثم خرَجتُ منه إلى وادٍ مُجْدِبٍ، ثم انْتَبهتُ وأنا في الوادي المُجْدِبِ، فقال عمرُ: تُؤْمِنُ ثم تَكْفُرُ، ثم تموتُ وأنت كافرٌ، فقال: ما رأيتُ شيئًا، فقال عمرُ: قُضِي لك كما قُضِي لصاحِبَي يوسفَ، قالا ما رَأَيْنا شيئًا، فقال يوسفُ ﷺ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١]، ثم إنَّه شرِب خمرًا، فضربه عمرُ بنُ الخطابِ الحَدَّ، ونَفاه إلى خيبرَ، فلَحِق بأرضِ الرُّومِ فَتَنَصَّرَ، فلمَّا وَلِى عثمانُ بعَث إليه قصدًا (٢) أبا الأعور السُّلَمِيَّ، فقال: ارجِع إلى دينِك وبلدِك، واحفَظْ نَسَبَك وقَرَابَتكَ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ، واغسِلْ ما أنتَ فيه بالإسلامِ، فكان رَدُّه عليه أن تَمَثَّلَ له ببيتِ (٣) النَّابغةِ (٤):
حيَّاكِ وَدٌّ (٥) فإنَّا لا يَحِلُّ لنا … لَهْوُ النِّساءِ وإِنَّ الدِّينَ قد عَزَمَا (٦)