Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [١٣٧٨] صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ١٣٠

أشهرٍ"، وخرَج معه إلى حُنَينٍ، واستعارَه رسولُ الله ﷺ سلاحًا، فقال: طوعًا أو كَرْهًا؟ فقال: "بل طَوْعًا، عاريَّةٌ مضمونةٌ"، فأعارَه، وأعطاه رسولُ اللهِ ﷺ مِن الغنائمِ (١) يومَ حُنَينٍ فأكثَر، فقال صفوانُ: أشهدُ باللَّهِ ما طابَتْ بهذا إلا نفس نبيٍّ، فأسلَم وأقامَ بمكةَ (٢).

ثم إنَّه قيل له: إنَّه (٣) مَن لم يُهاجِرْ هَلَك، ولا إسلامَ لمَن لا هجرةَ له، فقدم المدينةَ مُهاجِرًا، فنَزل على العباس بن عبدِ المُطَّلِبِ، وذكَر ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ فقال رسولُ الله ﷺ: "لا هجرةَ بعدَ الفتحِ"، وقال له: "على مَن نَزَلتَ أبا وهبٍ؟ "، قال: نَزَلتُ على العَبَّاسِ، قال: "نَزَلتَ على أشدِّ قريشٍ لقريشٍ حُبًّا (٤) "، ثم أمَره أن ينصرفَ إلى مكةَ، فانصرَف إليها، فأقام بها حتى مات، هكذا قال جماعةٌ مِن أهلِ العلمِ بالأخبارِ والأنسابِ، أنَّ عُمير بن وهبٍ هو الذي جاء صفوانَ بنَ أُمَيَّةَ بِبُردِ رسولِ اللهِ ﷺ أمانًا لصفوانَ، وذكر مالكٌ (٥)، عن ابن شهابٍ،