الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
سنينَ ويومينِ مِن مَولِده، وذلك سنةَ سِتٍّ مِن عامِ الفِيلِ، فَأَخْرَجَتْه أُمُّه آمِنةُ إلى أخوالِ أبيه بني النَّجَّارِ تَزُورُهم به بعدَ سبعِ سنينَ مِن عامِ الفيلِ، وتُوُفِّيَتْ أُمُّه آمِنةُ بعدَ ذلك بشهرٍ بالأَبْوَاءِ (١) ومعها النَّبِيُّ ﷺ، فَقَدِمَتْ به أُمُّ أيمنَ مَكَّةَ بعد موتِ أُمِّهِ بخَمسةِ أيَّامٍ، وسنذكُرُ خبرَ حَلِيمةَ وخبرَ أُمِّ أيمنَ في بابَيْهما مِن (٢) كتابِ النِّساءِ (٣) إنْ شاء اللهُ تعالى.
قال الزُّبَيرُ (٤): حَمَلَتْ (٥) به أُمُّه ﷺ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ في شِعْبِ أبي طالبٍ عندَ الجَمْرةِ الوُسْطَى، ووُلِدَ ﷺ بمَكَّةَ فِي الدَّارِ التي كانَتْ تُدْعَى لمُحمَّدِ بن يُوسُفَ أخي الحَجَّاجِ بنِ يوسفَ، وذلك يومَ الاثنَينِ لاثنتَي عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِن شهرِ رمضانَ (٦)، وقيل: بل وُلِدَ يومَ الاثنَينِ في ربيعٍ الأوَّلِ لليلَتَينِ خَلَتَا منه.
قال أبو عمرَ ﵁: وقد قيل: لثَمانٍ خَلَونَ منه، وقيل: إنَّه وُلِدَ (٧)