الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
بنتُ سعدٍ، من بني عُذْرَةَ، ونَشَأَ مع أخوالِه مِن كلبٍ في باديتِهم، وبَعُدَ في مَغِيبِه ذلك عن مَكَّةَ، فسُمِّيَ بذلك قُصَيًّا، واللهُ أعلمُ، وكان يُدْعَى مُجَمِّعًا؛ لأنه جَمَّعَ قبائلَ قُرَيْشٍ بمَكَّةَ في حينِ انصرافِه إليها، وقد ذكَرْنا ذلك في صَدْرِ كتابِ "القبائلِ" (١)، وقِيل: اسمُ عبدِ مَنَافٍ المُغِيرةُ، ويُكْنَى أبا عبدِ شَمسٍ. وأمَّا عبدُ المُطَّلِبِ، فقيل: اسمُه عامِرٌ، ولا يَصِحُّ، واللهُ أعلمُ.
وقيل: اسمُه شَيْبةُ، وقيل: بل اسمُه عبدُ المُطَّلِبِ، وكان يُقال له: شَيْبةُ الحمدِ؛ لشَيْبَةٍ كانَتْ في ذُؤَابَتِه ظَاهِرةٍ، ومَن قال: اسمُه شَيْبةُ، قال: إنَّما قيل له: عبدُ المُطَّلِبِ؛ لأنَّ أباه هاشِمًا قال لأخيه المُطَّلِبِ وهو بمَكَّةَ حينَ حَضَرَتْه الوَفاةُ: أدرِكْ عبدَ (٢) المُطَّلِبِ بِيَثْرِبَ، فمِن هناك سُمِّيَ عبدَ المُطَّلِبِ (٣)، ولا يَختَلِفون أنَّه يُكْنَى أبا الحارثِ بابنِه الحارثِ، وكان أكبرَ ولدِه.
وأُمُّه سَلْمَى بنتُ زيدٍ، وقيل: بنتُ عمرِو بنِ زيدٍ، من بني عَدِيِّ ابنِ النَّجَّارِ، ويُقالُ: إِنَّه أَوَّلُ مَن خَضَبَ بالسَّوَادِ.